أحمد بن يحيى العمري

301

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

أخرج عن النار ، وترك حتى يبرد من تلقاء نفسه ، ثم يرفع ويستعمل وقت الحاجة . وله قوة تقبض اللثة ، وتجلو غشاوة البصر والآثار مع إسخان . وقد يملأ القروح الغائرة ويدملها ، ويقطع اللحم الزائد فيها . وإذا سحق ودلكت به الأسنان جلاها ، ( 169 ) ويسحق ويستعمل في حلق الشعر . وزعم أوليطس « 1 » أنه إن ألقي في خابية خمر تغلي سكّن غليانها على المكان . وقال جالينوس في التاسعة : قد يقع في الأدوية التي تبني اللحم ، وفي الأدوية التي تجلو الأسنان ، إذا كان على مثال الأدوية التي تحرق ، ولكنه يكتسب في الإحراق شيئا حارا حادا يخرج منه إذا غسل ، وهو عند الناس يجلو « 2 » الأسنان ويجعلها براقة ، لا بقوته فقط بل بحسب خشونته أيضا ، كالساذج والخزف وغير ذلك وما أشبهه من جلاء الأسنان . ونفعه ذلك للخلّتين « 3 » جميعا ، أعني لأن فيه شيئا « 4 » من الجلاء والخشونة ، وعلى هذا النحو صارت القرون إذا أحرقت صار منها دواء يجلو الأسنان . كرسيان « 5 » قال أرسطو : هو حجر يوجد بأرض الهند ، أخضر اللون ، شفاف صاف ، ثقيل الجسم في ثقل الرصاص . إذا أخذ هذا الحجر وكلّس حتى يبيض ، وحمّر

--> ( 1 ) : في ط : ثاوفرسطس . ( 2 ) : في الأصل : تجلو . ( 3 ) : في الأصل غير معجمة ، وما أثبتناه من ط . ( 4 ) : وردت في المخطوطة ( شيء ) والصواب ( شيئا ) . [ المراجع ] ( 5 ) : نقلا من ق ج 1 ص 351 ، وينظر المغربي ص 148 .